إشترك بالقائمة البريدية ليصلك جديد المدونة

القيم الروحية في الإسلام

الدرس النظري

نصوص الانطلاق:

 

قال تعالى:

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾.

سورة الأعلى الآيات 14 إلى 17.

قال تعالى:

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ. أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.

سورة الأنفال الآيات من 2 إلى 4.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن الرسول (ص) قال: (َإِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ).

أخرج الإمام البخاري في صحيحه

فهم النصوص:

فهم النصوص:

توثيق النصوص:

    سورة الأعلى تُسْمَّى ‏سُورَةُ ‏‏ ‏سَبِّحْ‎، وهي سورة مكية من المفصل، عدد آياتها 19، ترتيبها بالمصحف السابعة والثمانون، نزلت بعد سورة التكوير، بدأت السورة بفعل أمر ”سبح”، يدور محور السورة حول المواضيع الآتية: الذات العلية وبعض صفات الله جل وعلا والدلائل على القدرة والوحدانية – الوحي والقرآن المنزل على خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم وتيسير حفظه عليه صلى الله عليه وسلم – الموعظة الحسنة التي ينتفع بها أهل القلوب الحية ويستفيد منها أهل السعادة والإيمان.

    سورة الأنفال مدنية ما عدا الآيات من 30 إلى 36 فهي مكية وهي من السور المثاني، عدد آياتها 75 آية، وهي السورة الثامنة في ترتيب المصحف الشريف، نزلت بعد سورة البقرة وتبدأ السورة بفعل ماضي اهتمت السورة بأحكام الأسرى والغنائم ونزلت بعد غزوة بدر، سورة الأنفال إحدى السور المدنية التي عنيت بجانب التشريع وبخاصة فيما يتعلق بالغزوات والجهاد في سبيل الله فقد عالجت بعض النواحي الحربية التي ظهرت عقب بعض الغزوات وتضمنت كثيرا من التشريعات الحربية والإرشادات الإلهية التي يجب على المؤمنين إتباعها في قتالهم لأعداء الله وتناولت جانب السلم والحرب وأحكام الأسر والغنائم.

مدلولات الألفاظ والعبارات:

- قد أفلح من تزكى: أي فاز يرضى الله والجنة، من طهر نفسه بالإيمان والعمل الصالح.

- وذكر اسم ربه فصلى: أي حافظ على الصلاة في وقتها لوجه الله.

- توثرون: تقدمون وتفضلون.

- وجلت: فزعت وخافت.

- وليا: هو العالم بالله المؤمن التقي  المخلص له سبحانه.

- النوافل: هي ماعدا الفرائض من التطوعات المختلفة.

- كنت سمعه الذي يسمع به: أي فلا يسمع إلا إلى ما يرضي الله.

- ترددي: قيل بمعنى عطفه على عبده ولطفه به وشفقته.

مضامين النصوص الأساسية:

     تحقق الفلاح والفوز لمن زكى نفسه وطهرها وشغلها بطاعة الله.

     التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الأولى وبقاء الأخرى.

     زيادة الإيمان  بالطاعات ونقصانه بالعصيان.

تحليل مناقشة عناصر الدرس:

القيم الروحية – مفهومها – محلها – مصدرها:

مفهوم القيم الروحية في الإسلام:

خلق الله الإنسان من مادة وروح وقدر له سبيل العيش ليسير في هذه الحياة وفق حكمته وإرادته وأمده بالتوجيهات اللازمة للعناية المتكاملة بالجانبين المادي والروحي والتوازن بينها دون تغليب لجانب على أخر، وبذلك يحصل الإنسان على غذاء متوازن لمكوناته المادية والروحية.والتوجيهات التي يتضمنها الجانب الثاني هي ما يعبر عنه بالقيم الروحية.

والقيم: هي ضوابط ومعايير تقوم بها تصورات الفرد وتصرفاته، والقيم الروحية نسبة إلى الروح بمعنى أنها تستند إلى عالم الغيب لا عالم الشهادة، فيه غذاؤها واستقرارها.

محل القيم الروحية من الإنسان:

المخاطب في الإنسان بذلك هو باطنه المعبر عنه بالقلب والنفس وجوارح الجسد، فالقلب كما في قوله تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) وقوله عليه السلام: [ألا وإن في الجسد مضغة أذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب]، والنفس كما في قوله تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه…) وقوله عليه الصلاة والسلام: [إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفاسهم ما لم تعمل أو تتكلم].

أصول ومصدر القيم الروحية:

تستند إلى أسس مرجعية أصيلة وهي:

ü     القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة باعتبارهما أساس الدين ومصدر التشريع ومنهاج حياة المسلمين في جميع شؤون حياتهم.

ü     والسيرة النبوية العطرة التي تعد التطبيق العملي للقرآن، كما قالت السيدة عائشة، حين سئلت أخلاق الرسول عليه السلام: كان خلقه القرآن.

القيم الروحية: مجالاتها – تجلياتها – خصائصها:

مجالات التدرب على القيم الروحية:

العبادات المختلفة: منها الفرائض والنوافل، لهذا أرشدنا الإسلام إلى تزكية النفس والمتمثل في القيم بأركان الإسلام الخمسة، إضافة إلى النوافل لتحصيل الكمالات الروحية والنفسية.

تجليات القيم الروحية في الواقع:

وهي متعددة بتعدد اهتمامات الإنسان وحاجاته عبر أخلاق شرعية شمولية منها: التوبة والإخلاص والتوكل والصبر والشكر والرضا … الخ، ولتحقيق ذلك لا بد مما يلي:

ü     الاستحضار الدائم للآخرة والموت، كما في الحديث (أكثروا من ذكر هاذم اللذات – الموت) وعن ابن عمر (ض) قال: [أخذ رسول الله عليه السلام بمنكبي وقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل... ].

ü     الموازنة بين مطالب الروح والجسد وعدم تغليب الجانب المادي.

ü     كثرة ذكر الله لطمأنة القلب وتحصيل سكينة النفس …. الخ.

خصائص القيم الروحية:

تتميز القيم الروحية في الإسلام بخصائص ثلاث:

  1. خصيصة الثبات: ومعناها أن القيم ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان وتبدل الظروف والأحوال ولكن قد تتغير وسائل تحقيقها.
  2. خصيصة الاستمرار: ومعناها أن المسلم مطالب بتحري هذه القيم والتزامها في مختلف مناحي الحياة.
  3. خصيصة الشمول: ومعناها أن هذه القيم توجه سلوك الإنسان في مختلف مجالات الحياة حيث تشمل علاقته بربه وبنفسه وبأسرته وجيرانه وبالناس كلهم، وبالبيئة المحيطة به، كما قال تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).

 

 

لتحميل العرض بصيغة Doc يرجى الضغط على رابط التحميل بالاسفل

رابط التحميل (DOCX, 34KB)

مواضيع ذات صلة:


شارك المقالة :


إكتب تعليقك

إسمك * رابط موقعك المُفضل

اعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلان يدعمنا

أحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدث المقالات

أحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدث التعليقات

صنـــــدوق الاعجاب على الفايسبوك

الأرشيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف

احصائيـــــــــــــــــــــــــــــــــات الموقع

زوار اليوم: 0